عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

148

نوادر المخطوطات

ثم قال : إن هذا العظم يخبرني أنّه مسموم . ثم دعا بها فاعترفت ، فقال : ما حملك على ذلك ؟ فقالت : بلّغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت : إن كان ملكا استرحت منه ، وإن كان نبيّا فسيخبر . فتجاوز عنها صلى اللّه عليه وسلم ، ومات بشر من أكلته التي أكل . وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في مرضه الذي توفّى فيه : « هذا أوان وجدت انقطاع أبهرى من الأكلة التي أكلتها مع أخيك » . يقول ذلك لأمّ بشر أخت بشر بن البراء ، ودخلت عليه تعوده . فإن كان المسلمون ليرون أنّ اللّه جمع لنبيّه الشهادة ، مع ما أكرمه به من النبوّة ، صلى اللّه عليه وسلم . ومنهم : رفاعة بن قيس الجشمىّ « 1 » وكان يجمع قيسا لحرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوجّه عليه السلام إليه عبد اللّه بن أبي حدرد ، ورجلين معه ، فكمنوا له ، ورماه ابن أبي حدرد فقتله وجاء برأسه إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم .

--> ( 1 ) وقيل قيس بن رفاعة . السيرة 990 والطبري 3 : 105 .